الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
505
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في التلوين ، سمى بذلك ، لاستجماعه التمكين في جميع التلوينات ، بخلاف التمكين الأول والثاني . . . ولهذا سمى كل واحد : بالتمكين المرتبي والنسبي ، ويسمى هذا الثالث : بالتمكين الجمعي الحقيقي » « 1 » . التمكين في تلوينات التجليات الظاهرية الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « التمكين في تلوينات التجليات الظاهرية : هو أول مقام التمكين في التلوين ، ونعني به : التمكين عند غلبات التلوين الحاصلة من تعاقب التجليات الظاهرية الأسمائية التي عرفت أن التلوين فيها إنما يحصل عن تعاقب آثارها الموجب للانحجاب ببعضها عن البعض وإنما يتمكن السائر هاهنا بأن يبدو له بارق جمعية الاسم الظاهر حتى يتحقق بنقطة حاق وسطية التي نسبة جميع الأسماء إليه على السواء فإذا تحقق بتلك النقطة ، فقد تمكن من مقام التمكين من الثبات على تعاقب التلوينات الحاصلة عند ظهور كل واحد من الأسماء ، بحيث لا ينحجب بشيء منها عن الآخر ، فيسمى ذلك التمكن : بمقام التمكين في المرتبة الأولى ، ويسمى أيضاً بالتمكين في تلوين تعاقب ظهور الأسماء ، وهذا هو أول مراتب التمكين في التلوين » « 2 » . المتمكن الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « المتمكن : هو أن الله تعالى يحقق له أنوار الغيبة في الحضور ، وأسرار المحضور في الغيبة ، فهو مع الله في مشاهدة الأنوار في الغيبة ، ومع التجلي في ملاحظة الأسرار في الحضور بحكم الجملة والتفصيل على الكتاب والسنة ، وهذا هو الذي ينبغي الاقتداء بطريقته ، والاهتداء بحقيقته » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 184 183 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 183 . ( 3 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار ص 100 99 .